اديب العلاف
50
البيان في علوم القرآن
مذهب الخلف ومذهب السلف إنّ الآيات القرآنية المشكلة في صفات اللّه تعالى مثل : الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى [ طه : 5 ] . وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ [ البقرة : 255 ] . وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ [ الحديد : 4 ] . بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [ الملك : 1 ] . وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ [ الأنعام : 18 ] . وغيرها كثير . فقد أصبح لها في هذا البحث مذهبان « 1 » : 1 - مذهب السلف : وهو الإيمان بهذه الصفات المتشابهة وتفويض معرفتها إلى اللّه عزّ وجلّ مع الاعتقاد بتنزيهه تعالى عن ظواهرها المستحيلة في حقه جل جلاله . 2 - مذهب الخلف : وهو حمل اللفظ الذي يكون ظاهره على معنى لا يليق بذات اللّه العلية إلى معنى يليق بجلال اللّه وكماله وقدسيته . . وينسب هذا المذهب إلى إمام الحرمين وهو عبد الملك بن أبي عبد اللّه بن يوسف . . بالإضافة إلى جماعة من المتأخرين . ويقول الحسين بن محمد النيسابوري « 2 » : 1 - القرآن كله محكم مصداقا لقوله تعالى :
--> ( 1 ) الإتقان للسيوطي . ( 2 ) البرهان للزركشي - الإتقان للسيوطي بتصرف .